محمد دشتى
48
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
3 وصف الجاهليّة والنّاس في فتن انجذم ( انحذم ) فيها حبل الدّين ، وتزعزعت سواري اليقين ، واختلف النّجر ، وتشتّت الأمر ، وضاق المخرج ، وعمي المصدر ، فالهدى خامل ، والعمى شامل . عصي الرّحمان ، ونصر الشّيطان ، وخذل الإيمان ، فانهارت دعائمه ، وتنكّرت معالمه ( اعلامه ) ، ودرست سبله ، وعفت شركه . أطاعوا الشّيطان فسلكوا مسالكه ، ووردوا مناهله ، بهم سارت أعلامه ، وقام لواؤه ، في فتن داستهم بأخفافها ، ووطئتهم بأظلافها ، وقامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون ، في خير دار ، وشرّ جيران . نومهم سهود ( سهاد ) ، وكحلهم دموع ، بأرض عالمها ملجم ، وجاهلها مكرم . 4 فضائل عترة النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هم موضع سرّه ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه . 5 أعمال المنحرفين زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ، وحصدوا الثّبور . 6 منزلة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يقاس بآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه الأمّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا . هم أساس الدّين ، وعماد اليقين . إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التّالي . ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة ؛ الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ، ونقل إلى منتقله ! 3 - ومن خطبة له عليه السّلام سياسي ، اخلاقى ، تاريخي ، اعتقادي وهي المعروفة بالشّقشقيّة 1 الشكوى من ابن أبي قحافه أما واللّه لقد [ 1 ] تقمّصها فلان ( ابن أبي قحافه ) وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحا .
--> [ 1 - 48 ] الف - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضى اللّه عنه ) قال حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلّودى قال حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عمّار بن خالد قال حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّانى قال حدّثنا عيسى بن راشد عن علي بن خزيمة عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وحدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه عن عمّه محمّد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقىّ ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : ( معاني الأخبار الشيخ الصدوق - معاني الأخبار - ص 360 للصدوق ص 360 )